الشيخ حسن المصطفوي

110

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ ) * - 44 / 43 طلق مقا ( 1 ) - طلق : أصل صحيح مطَّرد واحد ، وهو يدلّ على التخلية والإرسال ، يقال انطلق الرجل ينطلق انطلاقا ثمّ ترجع الفروع اليه ، تقول أطلقته إطلاقا . والطلق : الشيء الحلال ، كأنّه قد خلَّى عنه فلم يحظر . ومن الباب عدا الفرس طلقا أو طلقين ، وامرأة طالق . وأطلقت الناقة من عقالها وطلَّقتها فطلقت . ورجل طلق الوجه وطليقه ، كأنّه منطلق ، وهو ضدّ الباسر الَّذى لا يكاد يهشّ ولا ينفسح ببشاشة . ورجل طلق اللسان وطليقه . وهذا لسان طلق ذلق . وهذا أمر ما تطَّلق نفسي له : أي لا تنشرح له . مصبا ( 2 ) - طلق الرجل امرأته تطليقا ، فهو مطلَّق ، فان كثر تطليقه للنساء قيل مطليق ومطلاق ، والاسم الطلاق . وطلقت وهي تطلق من باب قتل ، وفي لغة من باب قرب ، فهي طالق . فقال الليث : أراد طالقة غدا . وقال ابن الأنباري : إذا كان النعت منفردا به الأنثى دون الذكر لم تدخله الهاء نحو طالق وطامث وحائض ، لأنّه لا يحتاج إلى فارق لاختصاص الأنثى به . ويقال الطلق : المطلق الَّذى يتمكَّن صاحبه فيه من جميع التصرّفات ، فيكون بمعنى مفعول ، مثل الذبح بمعنى المذبوح ، وأعطيته من طلق مالي ، أي من حلَّه أو من مطلقه . وطلقت المرأة ، بالبناء للمفعول طلقا ، فهي مطلوقة : إذا أخذها المخاض وهو وجع الولادة . وطلق لسانه طلوقا وطلوقة ، فهو طلق اللسان ، وطليقه أيضا : أي فصيح عذب المنطق . واستطلقت من صاحب الدين كذا فأطلقه . واستطلق بطنه ، وأطلقه الدواء . مفر ( 3 ) - طلق : أصل الطلاق التخلية من الوثاق ، يقال أطلقت البعير من عقاله وطلَّقته ، وهو طالق وطلق بلا قيد . ومنه استعير طلَّقت المرأة نحو خلَّيتها ، فهي طالق ، أي مخلَّاة عن حبالة النكاح . وانطلق فلان إذا مرّ متخلَّفا . وقيل للحلال طلق اى مطلق لا حظر عليه . وطلق يده وأطلقها : عبارة عن الجود .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .